السيد جعفر مرتضى العاملي
21
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
3 - مقصر هالك . وهذا ما تضمنته الآية المباركة : * ( فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ) * ( 1 ) . 4 - ملك طار بجناحيه . 5 - نبي أخذ الله بيده . . ولا سادس لهذه الأقسام . وهذان القسمان معصومان عن فعل القبيح . ومن الواضح : أن المقصر الهالك هو الذي يواجه الخطر ، ولا بد أن يقع في المحظور الكبير ، فيكون الهلاك من نصيبه ، بسبب سوء اختياره وتقصيره . . لأقعدن لهم صراطك المستقيم : وإذا كان المطلوب هو الوصول إلى الجنة ، وعدم الوقوع في النار . . فإن طريق الجنة صراط مستقيم ، يحاول الشيطان أن يمنع الناس من مواصلة السير فيه ، فيقعد لهم عليه ، ويحاول صدهم بأنواع المغريات والأضاليل ، والشبهات والأباطيل . قال تعالى : * ( قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ) * ( 2 ) . ومن الواضح أن أدنى انحراف إلى أية جهة كانت سوف لا يؤدي
--> ( 1 ) الآية 32 من سورة فاطر . ( 2 ) الآيتان 16 و 17 من سورة الأعراف .