السيد جعفر مرتضى العاملي
187
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ونقول : هنا أمور يحسن التوقف عندها ، نذكر منها ما يلي : عزل أبي موسى : 1 - كان من الضروري أن يعرف أبو موسى أن علياً « عليه السلام » لا يرضى سلوكه ، وأنه يفكر بالاستغناء عنه . . فلا يظنن أن موقعه من الخليفة الثاني والثالث يجعل له حصانة لدى علي « عليه السلام » . فحسابات علي « عليه السلام » ، تنطلق من تكليفه الشرعي ، ولا يصده عنها إلا بلورة تكليف آخر من خلال المستجدات المؤثرة في ذلك . . فأظهر « عليه السلام » عزمه على عزل أبي موسى ، وعرف الناس أن هذا الرجل ليس بنظر علي أهلاً للموقع الذي هو فيه . ليكون ذلك هو الركيزة التي تقوم عليها وساطة الأشتر . وساطة الأشتر : إن تدخل الأشتر جاء ليضيف عنصراً جديداً يسمح بإبقاء أبي موسى ، ويحقق الأمور التالية : 1 - إن علياً « عليه السلام » بمقتضى آية التطهير وغيرها ، لا يمكن أن لا يحمل في نفسه غلاً على أحد ، بل هو في مواقفه يتبع ما يمليه عليه واجبه الشرعي في حفظ مصالح الأمة . وهو لا يمكن أن يحمل في نفسه عقدة من أحد تمنعه من تغيير قراره فيه . . 2 - إذا بقي أبو موسى في موقفه ، فعليه أن يعلم ، وقد أفهمه ذلك نفس