السيد جعفر مرتضى العاملي
179
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
سوداء أبداً * ( وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُداً ) * ( 1 ) ، لكن أبعث إليه ، وأدعوه إلى ما في يدي من الحق ، فإن أجاب فرجل من المسلمين ، له ما لهم وعليه ما عليهم ، وإن أبى حاكمته إلى الله . فولى المغيرة وهو يقول : فحاكمه إذن ، وأنشأ يقول : نصحت علياً في ابن حرب نصيحة * فرد فما مني له الدهر ثانيه وقلت له : أوجز عليه بعهده * وبالأمر حتى يستقر معاوية وتعلم أهل الشام أن قد ملكته * وأن أذنه صارت لأمرك واعيه فتحكم فيه ما تريد فإنه * لداهية فارفق به أي داهية ولم يقبل النصح الذي جئته به * وكانت له تلك النصيحة كافيه وقالوا له ما أخلص النصح كله * فقلت له إن النصيحة غاليه ( 2 )
--> ( 1 ) الآية 51 من سورة الكهف . ( 2 ) الأمالي للطوسي ( ط دار الثقافة - قم ) ص 87 وبحار الأنوار ج 32 ص 386 والغدير ج 2 ص 74 وتفسير نور الثقلين ج 3 ص 268 وبشارة المصطفى ص 263 و ( ط مركز النشر الإسلامي سنة 1420 ه ) ص 403 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 195 نحوه ، وليس فيه الشعر . وراجع : مروج الذهب ج 2 ص 382 و ( ط أخرى ) ص 414 و ( ط ثالثة ) ج 2 ص 16 و 127 والاستيعاب ج 4 ص 9 / 2512 والفتوح لابن أعثم ج 2 ص 446 و 447 والفصول المهمة لابن الصباغ ج 1 ص 356 - 358 وصفين للمنقري ص 72 والإمامة والسياسة ج 1 ص 67 والغدير ج 10 ص 165 و 166 عن الإستيعاب .