السيد جعفر مرتضى العاملي

172

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

هذه الأمور حتى على مستحقيها ، ومثل منع الماء عنه في حياته ، والمنع من دفنه بعد قتله ، ونحو ذلك . إذ لو كان المراد بإساءة الجزع نفس القتل لصرح به ، مع أن له تصريحات تدل على أن قتله لم يسؤه ، ولم يسخطه ، وقوله : الله قتله وأنا معه ، ونحو ذلك . ب : إذا كان عثمان مستحقاً للخلع وللحبس ، فقد بطلت إمامته ، فكيف يعتقد المعتزلي بإمامته ؟ ! ج : حين اكتشف الناس أمر كتابه إلى عامله على مصر بقتل وإيذاء الوفد ، وأنكر أن يكون هو كاتب الكتاب - مع اعترافه بأن الجمل والغلام والختم له ، وأن الكتاب بخط كاتبه - قالوا له : إن كنت كاذباً فقد استحققت الخلع لعملك هذا ، وإن كنت صادقاً استحققت الخلع لضعفك وعجزك وخبث بطانتك ، فاخلع نفسك ، فأبى ذلك عليهم حتى قتلوه ( 1 ) . معاوية يلخص موقف علي « عليه السلام » : ولا ريب في أن علياً « عليه السلام » لم يسكت على مخالفات عثمان ، وقد كتب معاوية إليه : « نشرت مقابحه ، وطويت محاسنه ، وطعنت في فقهه ، ثم في دينه ، ثم في سيرته ، ثم في عقله ، وأغريت به السفهاء من أصحابك

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 375 - 376 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 408 بتصرف وتلخيص ، وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 150 وبحار الأنوار ج 31 ص 161 والغدير ج 9 ص 183 والكامل في التاريخ ج 3 ص 169 .