السيد جعفر مرتضى العاملي
169
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فيحمل لفظة « النهي » على المنع ، كما يقال : الأمير ينهى عن نهب أموال الرعية ، أي يمنع . وحينئذٍ يستقيم الكلام ، لأنه ما أمر بقتله ، ولا منع عن قتله . وإنما كان ينهى عنه باللسان ، ولا ينهى ( يمنع ) عنه باليد . ثم ذكر : أنه إنما يجب المنع باليد إذا كان منعه مؤثراً . ولأجل أشباه الكلام ، كقوله : ما سرني ، ولا ساءني . وأنه لما قيل له : أرضيت بقتله ؟ ! . قال : لم أرض . فقيل له : أسخطت قتله ؟ فقال : لم أسخط . وقوله : « الله قتله وأنا معه » . . قال كعب بن جعيل أبياته في علي « عليه السلام » : إذا سيل عنه زوى وجهه * وعمى الجواب على السائلينا فليس براض ولا ساخط * ولا في النهاة ولا الآمرينا ولا هو ساء ولا سره * ولا بد من بعض ذا أن يكونا ولكل تأويل يعرفه أولوا الألباب ( 1 ) . ونقول : هو كلام غير مقبول . .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 126 - 128