السيد جعفر مرتضى العاملي

152

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أقول : ويحتمل أن يكون ذلك تورية منه « عليه السلام » ، ليفهم بعض المخاطبين المعنى الأول ، ومراده المعنى الثاني ( 1 ) . 4 - قال المجلسي أيضاً : إن هذا الأمر ، أي أمر المجلبين عليه - كما قال ابن ميثم - والمعنى : أن قتلهم لعثمان كان عن تعصب وحمية ، لا لطاعة الله ، وإن كان في الواقع مطابقاً له . . ومراده « عليه السلام » تهدئة الأمور ، وعدم إثارة شبه المخالفين الطالبين بدم عثمان ( 2 ) . 5 - قال ابن شهرآشوب : « وذلك أن أصحابه كانوا فرقتين : إحداهما : على أن عثمان قتل مظلوماً ، وتتولاه وتتبرأ من أعدائه . والأخرى : وهم جمهور الحرب ، وأهل الغنى والبأس يعتقدون : أن عثمان قتل لأحداث أوجبت عليه القتل ، ومنهم من يصرح بتكفيره . وكل من هاتين الفرقتين يزعم : أن علياً موافق له على رأيه . وكان يعلم أنه متى وافق إحدى الطائفتين ، باينته الأخرى ، وأسلمته ، وتولت عنه وخذلته ، فكان يستعمل في كلامه ما يوافق كل واحدة من الطائفتين » ( 3 ) .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 31 ص 505 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 31 ص 504 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 144 و 145 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 1 ص 406 وبحار الأنوار ج 31 ص 505 و 506 وراجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 7 ص 73 .