السيد جعفر مرتضى العاملي
137
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الشرعي . وأول القتلة طلحة ، غير أن الأحنف عزف عن كل ذلك ، وألزمها بما هو أشد وأقسى على قلبها حين طالبها بأقوالها السابقة في مدح علي « عليه السلام » . . ولكن لا بما تذكره له من فضائل ومقامات ، لأنها قد تدعي أيضاً أن لغيره من الفضائل ما يجعله أهلاً للخلافة مثل علي « عليه السلام » . . بل ألزمها بقولها له : إن البيعة بعد قتل عثمان يجب أن تكون لخصوص علي « عليه السلام » . . عام أول : قد يقال : إن الأحنف يقول : لعائشة وطلحة إنه مر بهما عام أول بالمدينة ، وكان عثمان قد حوصر ، ورمي بالحجارة ، ومنع من الماء . . والمفروض أن عثمان قتل في ذي الحجة في أيام التشريق . . فهل حوصر عثمان سنة كاملة ، أو أكثر ؟ ! ونجيب : إن الأحنف يتحدث بعد عدة أشهر من قتل عثمان ، أي بعد أن جمعوا الجموع ، وساروا إلى البصرة لقتال علي « عليه السلام » ، وذلك في سنة ست وثلاثين . . وكان قتل عثمان في سنة خمس وثلاثين . . فكلام الأحنف صحيح من هذه الجهة ، ولا يدل على مضي سنة من بدء حصار عثمان إلى حين قتله ، بل يدل على الانتقال من سنة خمس وثلاثين إلى سنة ست وثلاثين ، مع وجود فارق كبير بين مسيره الأول إلى المدينة ، وبين ملاقاته لعائشة وطلحة