السيد جعفر مرتضى العاملي

135

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فرجعت عائشة إلى مكة ، وكان من أمرها ما ستر ( 1 ) . ونقول : لعل الصحيح : كان من أمرها ما مرَّ . قال المجلسي : حنوها : أي جعلوا إصبعه منحنية للبيعة « لا بل وزعزعوها » أي كسروها وبددوها لهجومهم على البيعة . ونقول : تستوقفنا الأمور التالية : استتابوه فتاب ، وغفر له : أولاً : لم نجد أي نص يدلنا على أن عثمان قد تاب . بل وجدنا أنه أظهر التوبة ثم صار يجمع السلاح والرجال . . وقد كتب إلى معاوية وغيره من عماله يخبرهم بكفر أهل المدينة ، ويطلب منهم إمداده بالرجال والسلاح . ثانياً : من أين علمت عائشة : أن الله تعالى قد غفر لعثمان ، والحال أن

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 32 ص 137 و 142 و 143 و 167 عن الفتوح . وراجع الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 248 و 249 و ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 437 وبينهما بعض الاختلاف ، فراجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 215 - 217 وأنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 217 و 218 والمحصول للرازي ج 4 ص 343 و 344 وقاموس الرجال للتستري ج 12 ص 205 و 206 والغدير ج 9 ص 83 .