السيد جعفر مرتضى العاملي
117
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق ، وألهمنا وإياكم الصبر » . ثم أفسح لهما في الأمل ، وأعرب عن رغبته في الإبقاء على حضورهما الفاعل والمؤثر ، فقال : « رحم الله امرءاً رأى حقاً ، فأعان عليه ، ورأى جوراً فرده ، وكان عوناً للحق على من خالفه » . أما سائر ما تقدم في النص السابق فقد تحدثنا عنه في موارد أخرى من فصول هذا الكتاب ، فلا داعي لتكراره . . قرار كسر بيت المال : لما قتل عثمان أخذ طلحة مفاتيح بيت المال ، وكان لا يشك أنه صاحب الأمر . وأتى الناس [ علياً ] ، وأبى الناس [ إلا ] أن يبايعوه . وأقسموا أن لا يصرفها [ يصرفوها ] إلى غيرك [ غيره ] . ثم بايعوا ، وبايع طلحة والزبير في من بايع . فأرسل إلى طلحة : أن ابعث بمفاتيح بيت المال . فأبى ، فأمر علي فكسر . ثم قسم ما في بيت مال المسلمين ( 1 ) . ونقول : 1 - كأن هذا النص قد تعرض لبعض التعديات عليه من النساخ ، فأسقطوا بعض الكلمات ، أو كتبوها بصورة مغلوطة . . وقد حاولنا إصلاحه
--> ( 1 ) مكارم أخلاق النبي « صلى الله عليه وآله » وأهل بيته « عليهم السلام » مخطوط في مكتبة مجلس الشورى بطهران . ويقال : إن مؤلفه هو القطب الراوندي .