السيد جعفر مرتضى العاملي

106

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

آدم لم يلد إلا حراً : وقوله « عليه السلام » : « إن آدم لم يلد عبداً ولا أمة » ، يشير إلى أصالة الحرية في البشر ، ولكنهم هم الذين يعرضون أنفسهم للاستعباد بسوء اختيارهم ، وهذا ما أشار إليه « عليه السلام » في قول آخر : « ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حراً » ( 1 ) . وقد عمل الإسلام على تخليص البشرية من هذه الظاهرة ، فجعل أسباباً للعتق من شأنها ليس فقط أن لا تتسبب بالإخلال بالواقع الذي يعيشه الناس ، وإنما هي تجعل من هذا التحرير ، وسيلة إصلاح ، وسبيل رقي ، وكمال للنفس والروح ، ومن أسباب السمو بروحية وعلاقات المجتمع إلى مستويات رضية ومرضية لله تبارك وتعالى . ولهذا البحث مجال

--> ( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 3 ص 51 وتحف العقول ص 77 ومستدرك الوسائل ج 7 ص 232 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 2 ص 121 وج 4 ص 206 وعيون الحكم والمواعظ للواسطي ص 526 وكشف المحجة لابن طاووس ص 171 وبحار الأنوار ج 74 ص 214 و 226 وج 100 ص 39 وجامع أحاديث الشيعة ج 8 ص 456 ونهج السعادة ج 4 ص 330 وج 7 ص 433 ودستور معالم الحكم لابن سلامة ص 73 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 93 وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج 2 ص 160 و 161 وينابيع المودة ج 2 ص 253 وج 3 ص 441 .