السيد جعفر مرتضى العاملي

100

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ولو اعترض أي كان من الناس ، فإن اعتراضه هذا لن يكون له ذلك التأثير الكبير ولا الخطير . . ومن جهة أخرى ، فإن ثمة كوابح كثيرة تمنع من الاعتراض ، أو من التمادي به : منها : أن المواجهة إنما هي مع علي « عليه السلام » . وموقع علي « عليه السلام » في الإسلام ، وعلمه ، وصلابته في دين الله تدعو إلى إعادة النظر مرات ومرات في أية خطوة مثيرة ، تتناقض مع قناعاته الدينية « صلوات الله وسلامه عليه » . . ومنها : أنه « عليه السلام » إنما يعيدهم إلى ما عرفوه في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعهد أبي بكر ، وشطر من خلافة عمر . . ولا يجوز ، ولا يمكن لأحد أن يساوي بين سياسة عمر وبين ما سنه وقرره الرسول « صلى الله عليه وآله » . . فضلاً على أن يرجح ما فعله عمر برأيه على ما جاء به الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، وهو الذي لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى . ومنها : أن الأنصار حتى لو طمح بعضهم إلى شيء من المال ، فإن مقامهم واحترامهم ، لا يسمح لهم بالتخلي عن موقعهم هذا ، والظهور بمظهر من لا يبالي بما سنه الرسول طلباً للدنيا ، وحباً بحفنة من المال ، فكيف إذا كان ذلك في مقابل أمير المؤمنين « عليه السلام » . . ثلاثة دنانير ! لماذا ؟ ! : وقد جاء القرار الآخر ليقول : إن علياً « عليه السلام » أمر عبيد الله بن