السيد جعفر مرتضى العاملي
9
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الكتاب ، فقرأ ، فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عثمان أمير المؤمنين ، إلى من حضر الحج من المسلمين . أما بعد . . فإني كتبت إليكم كتابي هذا وأنا محصور ، أشرب من بئر القصر ، ولا آكل من الطعام ما يكفيني ، خيفة أن تنفد ذخيرتي . فأموت جوعاً أنا ومن معي ، لا أدعى إلى توبة أقبلها ، ولا تسمع مني حجة أقولها . فأنشد الله رجلاً من المسلمين بلغه كتابي إلا قدم علي ، فأخذ الحق في ، ومنعني من الظلم والباطل . قال : ثم قام ابن عباس ، فأتم خطبته ، ولم يعرض لشيء من شأنه . وكتب إلى أهل الشام عامة ، وإلى معاوية وأهل دمشق خاصة : أما بعد . . فإني في قوم طال فيهم مقامي ، واستعجلوا القدر في ، وقد خيروني بين أن يحملوني على شارف من الإبل إلى دخل . وبين أن أنزع لهم رداء الله الذي كساني . وبين أن أقيدهم ممن قتلت . ومن كان على سلطان يخطئ ويصيب ، فيا غوثاه يا غوثاه ، ولا أمير عليكم دوني ، فالعجل العجل يا معاوية ، وأدرك ثم أدرك ، وما أراك تدرك ( 1 ) .
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 37 و 38 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 53 - 55 والغدير ج 9 ص 189 - 190