السيد جعفر مرتضى العاملي

75

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

إثبات أنه لا ينكر الألوهية ، ولا يشرك به أحداً . . البيعة . . والطاعة : إن الصحابة إنما قاموا في وجه عثمان لأنهم رأوا أنه لم يقم بما شرط عليه في عقد البيعة ، فلم يعمل بكتاب الله وسنة نبيه ، وخالف ما شرطه عليه عبد الرحمان بن عوف من العمل أيضاً بسنة أبي بكر وعمر . والظاهر : أنهم يرون البيعة ملزمة لهم ، إذا قام صاحبها بالشروط التي أخذت عليه ، فإذا لم يف لهم لم يجب عليهم الوفاء له . . فكيف إذا رأوا أنه يجمع الجنود ، ويهيء السلاح لأجل الإيقاع بهم وقتلهم ؟ ! البلاد كلها ضد عثمان : صرحت رواية الطبري المتقدمة : « أن علياً « عليه السلام » قال لعثمان : « إن البلاد قد تمخضت عليك . . » بل إن معاوية نفسه لم يرض بإنجاده ، لأنه يرى أنه بدل وغيّر فبدل - الله عليه . . فلا يستطيع معاوية أن يفعل له شيئاً . وهذا يسقط ما تحاول بعض الرويات الأخرى التسويق له من أن الذين يعترضون علي عثمان كانوا قلة ، لا شأن لها ولا مقدار . . على أن هذه الروايات لو صحت لكان ينبغي للصحابة أن يؤازروه وينصروه عليهم . . لا أن يتركوه يحاصر شهرين ، أو أكثر أو أقل ، ويمنع عنه الماء ، ثم يقتل . إن رجع هؤلاء ، فسيأتي غيرهم : ظاهر كلام أمير المؤمنين « عليه السلام » لعثمان هو أن الذين قدموا