السيد جعفر مرتضى العاملي
70
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وقوله ثانياً : إن ما بلغهم عنه كان باطلاً يدل على ضد ذلك ، فأي ذلك هو الصحيح ؟ ! وكيف يجرؤ على مواجهة الناس بهذه المواقف المتناقضة ؟ ! . وكيف يطلب منهم أن يثقوا به ، وأن يطيعوه ؟ ! 2 - ما معنى : أن يكتب عثمان إلى أهل مكة : « لا أدعي إلى توبة أقبلها ، ولا تسمع مني حجة أقولها . . » ؟ ! ( 1 ) . فإنه قد دعي إلى توبة ، فأعلنها على المنبر ، ثم نقضها ، حتى اضطر علي « عليه السلام » إلى إعلان مقاطعته . . يكفرهم ويستحل دماءهم : إن عثمان قد كفر أهل المدينة ، وصار يسعى لاستقدام الجنود للبطش بهم ، لمجرد أنهم يطالبونه بإصلاح الأمور ، وبالإقلاع عن المخالفات ، وبوضع حد لعماله في انتهاكهم الحرمات ، وإقدامهم على المحرمات . . فهل هذه المطالبة من موجبات كفرهم ؟ واستحلال دمائهم ؟ ! . . وكيف يطلب منهم أن لا يبادروه بما هو من سنخ ما أراده بهم ؟ لا سيما ، وهم يرون إصراره على مخالفة سنة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وما قرره الشرع الحنيف ؟ ! . .
--> ( 1 ) الغدير ج 9 ص 192 و 195 والإمامة والسياسة ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 38 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 54 .