السيد جعفر مرتضى العاملي

54

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وأخبرهم : بأن عثمان يحتكم وإياهم إلى كتاب الله وسنة رسوله ( وفي كل حال لا يود خلافكم ) . فقال المغيرة : أفعل . فذهب إليهم ، وحين اقترب منهم صاحوا به : ارجع يا أعور ، ارجع يا فاسق ، ارجع يا فاجر . فرجع المغيرة ، وأخبر عثمان بما أسمعوه إياه . ثم استدعى عثمان عمرو بن العاص ، وحمله إليهم الرسالة السابقة . فكان ردهم عليهم أقبح ، وقالوا له : لا سلام عليك ، ارجع يا عدو الله ! ! يا بن النابغة ، فلست عندنا بمأمون ولا نثق بك ! ! فعاد عمرو بن العاص ، وأخبر عثمان بما لقي منهم . حينئذ قال عبد الله بن عمر : يا أمير المؤمنين ، إن أولئك القوم لم يستمعوا إلا لعلي بن أبي طالب ، فإن أرسلته إليهم يمكن أن يسمعوا كلامه فيطيعوا الأمر ( 1 ) . ونقول : لا بأس بملاحظة ما نذكره ضمن العناوين التالية : ارجع يا فاسق ! ! ارجع يا فاجر ! ! : 1 - لقد ظن المغيرة أن الناس لا يعرفون تاريخه ، أو أنهم نسوا ما اشتهر

--> ( 1 ) الفتوح لابن أعثم ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 410 .