السيد جعفر مرتضى العاملي

41

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

إلى ابن أبي سرح بمصر ، وفيه أمره بالقتل وبالتنكيل بعدد منهم . . 5 - إن حامل الرسالة ظن أنه كان ذكياً حين حول الكلام مع علي « عليه السلام » إلى المزاح ، ثم جاز عنه ومضى . وكأنه يتغافل عن حقيقة أن من يخبره بكتابه في قراب سيفه عارف بكل ألاعيبه ، وهو قادر على أن يأخذه بنفسه ، ولكنه « عليه السلام » يتغافل عنه ، لأنه لم يكن يريد منه أكثر مما كان . 6 - إن هذا ليس هو الكتاب الوحيد الذي أرسله إلى معاوية أيام الحصار ، فإن كتبه إليه تعددت ، لأنه كان يريد منه ومن سائر عماله أن ينجدوه ، ولكنهم لم يفعلوا . . عثمان يستقوي بمعاوية : قالوا : وقدم معاوية بن أبي سفيان على أثر ذلك من الشام ، فأتى مجلسا فيه علي بن أبي طالب ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعمار بن ياسر ، فقال لهم : يا معشر الصحابة ، أوصيكم بشيخي هذا خيراً ، فوالله لئن قتل بين أظهركم لأملأنها عليكم خيلاً ورجالاً . ثم أقبل على عمار بن ياسر فقال : يا عمار ، إن بالشام مئة ألف فارس ، كل يأخذ العطاء ، مع مثلهم من أبنائهم وعبدانهم ، لا يعرفون علياً ولا قرابته ، ولا عماراً ولا سابقته ، ولا الزبير ولا صحابته ، ولا طلحة ولا هجرته .