السيد جعفر مرتضى العاملي
37
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
عنه . . ولذلك نرى : أنه حين ضاق عليه الخناق ، واشتد الحصار أرسل إلى معاوية ، وغيره من عماله يستغيث بهم ، ويستحثهم إرسال العساكر إليه . . ب : إن عثمان لم يكن يهتم لإنفاق بيت المال ، وكانت عطاياه لأقاربه بمئات الألوف والملايين . . فهل يتأثم من أعطاه الرواتب من بيت المال لمن يدافع عنه وعنهم ؟ ! والحال أن أعظم بلائه كان بسبب إنفاقه بيت المال على غير المستحقين ممن لعنهم الله ورسوله ، وطردهم ، وأباح دمهم . ونزلت الآيات فيهم ، مثل : مروان ، والحكم ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، والوليد ، وسعيد بن العاص وغيرهم . . ثالثاً : بالنسبة لتفريق الصحابة في البلاد ، وضرب البعوث عليهم . نقول : ألف : إن معاوية كان غاشاً لعثمان في ذلك أيضاً ، لأن عمر قد علمهم أن السماح لكبار الصحابة بالتفرق ، معناه : أن يفسح المجال لالتفاف الناس حولهم ، وظهور علم العلماء منهم ، ونشر الكثير مما كانت السياسة العمرية تقضي بعدم التفوه به ، وتعاقِبُ من يفعل ذلك . . وما كان الذي جرى على أبي ذر إلا بسبب ذلك . ب : إن ذلك سوف يمكن الناس من رؤية الأمور على حقيقتها ، وسيعترضون ، ويحرضون الناس على الاعتراض على مخالفات عثمان وممارسات عماله المخالفة لأحكام الدين والشرع ، ولسنة رسول الله « صلى الله عليه وآله » وسيرته . . ج : إن أبا بكر وعمر لم يستطيعا حمل علي « عليه السلام » على المشاركة