السيد جعفر مرتضى العاملي

347

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

مرضية عند الله ، وملزمة للناس لمجرد بيعة عمر ، وأبي عبيدة ، وأسيد بن حضير له ؟ ! . . فإنها بيعة حصل بها رد قول الله تعالى ، ورسوله « صلى الله عليه وآله » وإبطال تدبيره . وإنما أتت نتيجة تعد على صاحب الحق ، ومهاجمته ، وضرب زوجته سيدة نساء العالمين . كما أنها بيعة نكثت بها بيعتهم يوم الغدير لعلي « عليه السلام » . ثانياً : إن الحل والعقد في هذا الأمر بيد الله تعالى ورسوله ، وليس بيد البشر . . لأن هذا الأمر لله تعالى يضعه حيث يشاء . كما قاله النبي « صلى الله عليه وآله » لبني عامر بن صعصعة ، حين اشترطوا لإسلامهم أن يجعل النبي « صلى الله عليه وآله » لهم الأمر من بعده . . وقال ذلك أيضاً لعامر بن الطفيل لنفس السبب . . وقد ذكرنا ذلك في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » . وقوله تعالى : * ( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ) * ( 1 ) ، إنما يختص بالأمور العائدة إليهم ، وليست الخلافة منها . . ثالثاً : من الذي جعل خصوص المهاجرين أهل الحل والعقد ؟ ! وَلِمَ ولم يكن أهل الحل والعقد الأنصار ؟ ! أو المهاجرين والأنصار معاً ؟ ! أو غيرهم من الناس ؟ ! وكيف يحصل التمييز بين الناس ، فيكون هذا

--> ( 1 ) الآية 39 من سورة الشورى .