السيد جعفر مرتضى العاملي

322

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ضاق عثمان به ذرعاً ، فأمره أن يخرج إلى أرضه بينبع ( 1 ) . كما أن النصوص صرحت : بأن عثمان قد واجه الإمام الحسن « عليه السلام » بأنه لا يرغب بنصائح أبيه ، فقد « كان عليٌّ كلما اشتكى الناس إليه أمر عثمان ، أرسل ابنه الحسن « عليه السلام » إليه ، فلما أكثر عليه ، قال : إن أباك يرى أن أحداً لا يعلم ما يعلم ؟ ! ونحن أعلم بما نفعل ، فكف عنا . فلم يبعث علي ابنه في شيء بعد ذلك . . » ( 2 ) . وهكذا . . يتضح : أن عرض الحسنين « عليهما السلام » نصرتهما على عثمان كان بأمر من أبيهما أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ، وهذا منسجم كل الانسجام مع خطهم « عليهم السلام » ، الذي هو خط الإسلام الصافي ، والصحيح . وهو يدخل في عداد تضحياتهما الجسام - وما أكثرها - في سبيل هذا الدين ، ومن أجل إعلاء كلمة الحق . .

--> ( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ص 233 وبحار الأنوار ج 31 ص 473 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 13 ص 296 وبهج الصباغة ج 6 ص 79 عن الطبري ، ومصادر نهج البلاغة ج 3 ص 189 عن العديد من المصادر ، والغدير ج 9 ص 60 - 62 و 69 عن مصادر أخرى أيضاً . ( 2 ) الغدير ج 9 ص 71 عن العقد الفريد ج 2 ص 274 وعن الإمامة والسياسة ج 1 ص 30 وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج 2 ص 180 .