السيد جعفر مرتضى العاملي

317

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

على أنه قد كان على مروان أن يتخذ من نصر الحسين « عليه السلام » له ذريعة للتشنيع على أبيه ، لو كان صادقاً فيما يدعيه من تأليبه الناس عليهم . . ومن جهة أخرى نقول : قد علمنا : أن عثمان كان بصدد القتال . . وقد أرسل يطلب النجدة من الأقطار ، فلا يصح قول الرواية ، إنه قال : لست أريد قتالاً ، ولا آمر به . غير أن مما لا شك فيه : أن ما تقدم يشير إلى أن عثمان قد رفض مساعدة الإمام الحسن ، أو هو مع الحسين « عليهما السلام » وأنهما لم يشاركا « عليهما السلام » في دفع الثائرين عنه . ولعل العرض والرفض قد تعدد عدة مرات ، كما أنه لم يمكن تأييد الرواية القائلة بأن الإمام الحسن « عليه السلام » قد جرح في هذه القضية ، ثم كان من علي « عليه السلام » بالنسبة إليه ولأخيه ما كان ، مما تقدمت الإشارة إلى أنه مردود ومرفوض . نعم ، ربما يكون الإمام الحسن « عليه السلام » قد ساعد على نجاة البعض ، من دون اشتراك في القتال ، وإنما بما له من احترام خاص في النفوس ، ففي محاورة جرت بينه وبين مروان بن الحكم ، قال « عليه السلام » لمروان : « أفلا أرقت دم من وثب على عثمان في الدار ، فذبحه كما يذبح الجمل ، وأنت تثغو ثغاء النعجة ، وتنادي بالويل والثبور ، كالأمة اللكعاء . ألا دفعت عنه بيد ؟ ! أو ناضلت عنه بسهم ؟ ! لقد ارتعدت فرائصك ، وغشي بصرك ، فاستغثت بي كما يستغيث العبد بربه ، فأنجيتك من القتل ،