السيد جعفر مرتضى العاملي

310

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فلماذا يضربهم ، ويشتمهم ويلطمهم علي « عليه السلام » ، فإنهم لم يحضروا ما جرى ، وقد منعهم صاحب العلاقة من معونته . حادي عشر : ما معنى ذكر طلحة والزبير في جملة من لم يرض بقتل عثمان ، فإنهما وخصوصاً طلحة كانا في طليعة المجلبين عليه ، وطلحة هو الذي منع الماء عنه . بل إن مروان هو الذي قتل طلحة في حرب الجمل ثاراً منه لعثمان . . وقد تحدثنا عن ذلك حين تعرضنا لحصار عثمان ، ومنع الماء عنه ، ومحاولة علي « عليه السلام » إيصال الماء إليه . . ثاني عشر : ذكر العلامة الشيخ محمد حسن المظفر « رحمه الله » : أن دعوى ابن روزبهان : اتفاق المؤرخين على أن علياً « عليه السلام » قد أرسل الحسنين « عليهما السلام » لنصرة عثمان غير سديدة . . لأن عدداً منهم اقتصر على ذكر الإمام الحسن « عليه السلام » . . ويضيف بعضهم الإمام الحسين « عليه السلام » أيضاً ( 1 ) . كما أن السيد المرتضى يستبعد ذلك ( 2 ) . ثالث عشر : إنه « عليه السلام » قال : إن قتل عثمان لم يسره ولم يسؤه ( 3 ) .

--> ( 1 ) راجع : دلائل الصدق ج 1 ص 192 عن الطبري ، وابن الأثير ، وابن عبد البر . ( 2 ) راجع : الشافي في الإمامة ج 4 ص 242 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 8 . ( 3 ) راجع : شرح الأخبار ج 2 ص 80 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 610 والغدير ج 9 ص 70 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 128 .