السيد جعفر مرتضى العاملي
306
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
السلام » فلم يكن يريد لعثمان أن يقتل على هذا النحو ، ولكنه لم يكن يرى أيضاً : أن الاعتراضات على عثمان كانت باطلة . بل كان يجاهر بمؤاخذاته له ، ويدعوه إلى التراجع عنها . وقد وعده عثمان بذلك أكثر من مرة ، ثم يخلف بوعده . . وهذا التوافق في المؤاخذات بين علي « عليه السلام » ، وبين الثائرين قد استغله سعد بن أبي وقاص ، الذي كان هو الآخر من المحرضين على عثمان ، وكان يتربص به الدوائر على أمل أن يصل إلى شيء - استغله - لاتهامه « عليه السلام » بما هو بريء منه ، فقد سئل سعد عمن قتل عثمان ، فقال : قتله سيف سلته عائشة ، وشحذه طلحة ، وسمه علي . قال السائل : قلت : فما حال الزبير ؟ ! قال : أشار بيده ، وصمت بلسانه ( 1 ) . وكان سعد يهدف بكلامه هذا إلى التحريض على علي « عليه السلام » . وكان سعد يحسد علياً « عليه السلام » ويخافه في آن واحد ، لما يعرفه عنه من إيمان ويقين ، وصلابة في الدين . وعن علي « عليه السلام » : من كان سائلاً عن دم عثمان ، فإن الله قتله ،
--> ( 1 ) الغدير ج 9 ص 83 و 230 وج 10 ص 128 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 4 ص 1174 والعقد الفريد ج 3 ص 84 ودلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 192 وعن علي بن أبي طالب بقية النبوة لعبد الكريم الخطيب ص 253 .