السيد جعفر مرتضى العاملي

269

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

طلحة يمنع عثمان الماء : وقال المفيد : ولما أبى عثمان أن يخلع نفسه تولى طلحة والزبير حصاره ، والناس معهما على ذلك ، فحصروه حصراً شديداً ، ومنعوه الماء ، فأنفذ إلى علي « عليه السلام » يقول : إن طلحة والزبير قد قتلاني بالعطش ، والموت بالسلاح أحسن . فخرج علي « عليه السلام » معتمداً على يد المسور بن مخرمة الزهري حتى دخل على طلحة بن عبيد الله ، وهو جالس في داره يبري نبلاً ، وعليه قميص هندي ، فلما رآه طلحة رحب به ، ووسع له على الوسادة . فقال علي « عليه السلام » : « إن عثمان قد أرسل إلي أنكم قد قتلتموه عطشاً ، وأن ذلك ليس بالحسن ، والقتل بالسلاح أحسن له ، وكنت آليت على نفسي أن لا أرد عنه أحداً بعد أهل مصر ، وأنا أحب أن تدخلوا عليه الماء حتى تروا رأيكم فيه » . فقال طلحة : لا والله ، ولا نعمة عين ، ولا نتركه يأكل ولا يشرب . فقال علي « عليه السلام » : ما كنت أظن أن أكلم أحداً من قريش فيردني . دع ما كنت فيه يا طلحة . فقال طلحة : ما كنت أنت يا علي في ذلك من شيء .