السيد جعفر مرتضى العاملي
260
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وهو كلام لا يصح . . أولاً : إن عثمان لم يكن بدرياً . وزعموا أنه تخلف على زوجته ليمرضها . . وهذا لا يصح ، فراجع كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » وغيره من مؤلفاتنا . ثانياً : لا معنى للقول : بأنه لم تقم على عثمان حجة ولا بينة ، فإن علياً « عليه السلام » نفسه قد طلب من عثمان أن يتوب مما فعل ، وقد تاب على المنبر ، ثم تراجع عن توبته . كما أنه أعطى العهود والمواثيق ، وحلف الإيمان على إصلاح الأمور ، ثم لم يف بوعده وعهده . جئت لنصرتك : ما زعمته رواية بن الجوزي ، عن ابن عمر ، والرواية التي بعدها ، من أن علياً جاء لنصرة عثمان ، فلم يرض ، لأنه لا يريد إراقة الدماء ، غير مقبول . أولاً : لأنه كان كما صرحت الروايات الأخرى يعد السلاح ، ويهيئ الرجال ، وكتب إلى عماله في سائر الأمصار ليرسلوا الرجال إليه ، ليقاتل بهم أهل المدينة ، لأنهم كفروا بحسب زعمه . . ثانياً : إن الدفاع عن المظلوم ، والمنع من قتل البريء ، لا يحتاج إلى إجازة أحد ، ولا يطاع النهي عنه ، لأن النهي عن فعل الواجب ساقط عن الاعتبار . .