السيد جعفر مرتضى العاملي
200
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
تحت رأسه واضطجع ، ووضع الدرة بين يديه ، فأقبل علي في إزار ورداء وبيده عصا ، فلما رآه الآذن من بعيد قال : هذا علي قد أقبل . فجلس عثمان فأخذ عليه رداءه ، فجاء حتى قام على رأسه ، فقال : اشتريت ضيعة آل فلان ولوقف رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مائها حق ؟ ! أما إني قد علمت إنه لا يشتريها غيرك . فقام عثمان وجرى بينهما كلام لا أذكره حتى ألقى الله عز وجل ، وجاء العباس فدخل بينهما ، ورفع عثمان على علي الدرة ، ورفع علي على عثمان العصا ، فجعل العباس يسكنهما ، ويقول لعلي : أمير المؤمنين . ويقول لعثمان : ابن عمك . فلم يزل حتى سكتا . فلما أن كان من الغد رأيتهما وكل منهما آخذ بيد صاحبه وهما يتحدثان ( 1 ) . ونقول : لا بأس بالتأمل في الأمور التالية : 1 - قال العلامة الأميني : يعلمنا الحديث : أن الخليفة ابتاع الضيعة وماءها ، وفيه حق لوقف
--> ( 1 ) المعجم الأوسط للطبراني ج 8 ص 363 حديث 7740 ، والغدير ج 8 ص 230 و 231 ومجمع الزوائد ج 7 ص 226 وراجع : أنساب الأشراف ( ط مؤسسة الأعلمي ) ص 132 .