السيد جعفر مرتضى العاملي
18
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ثم خرج فدخل المسجد ، فرأى أسامة جالساً ، فدعاه ، فاعتمد على يده فخرج يمشي إلى طلحة ، وتبعته ، فدخلنا دار طلحة بن عبيد الله وهي رجاس ( 1 ) من الناس . فقام إليه فقال : يا طلحة ! ما هذا الأمر الذي وقعت فيه ؟ ! فقال : يا أبا حسن ! بعد ما مس الحزام الطبيين ؟ ! فانصرف علي ولم يحر إليه شيئاً حتى أتى بيت المال . فقال : افتحوا هذا الباب . فلم يقدر على المفاتيح . فقال : اكسروه . فكسر باب بيت المال . فقال : أخرجوا المال . فجعل يعطي الناس ، فبلغ الذين في دار طلحة الذي صنع علي ، فجعلوا يتسللون إليه حتى ترك طلحة وحده . وبلغ الخبر عثمان فسر بذلك . ثم أقبل طلحة يمشي عائدا إلى دار عثمان . فقلت : والله لأنظرن ما يقول هذا ، فتتبعته ، فاستأذن على عثمان فلما دخل عليه قال : يا أمير المؤمنين ! أستغفر الله وأتوب إليه ، أردت أمرا فحال الله بيني وبينه .
--> ( 1 ) الرجاس : صوت الشيء المختلط العظيم .