السيد جعفر مرتضى العاملي
167
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
3 - والأغرب من ذلك ، هذا الموقف الإتهامي الحاد لبني أمية تجاه علي « عليه السلام » مع أنه هو الذي دفع المصريين عن عثمان ، وضمنه لهم . ولكن عثمان هو الذي نقض العهد ، والوعد ، وحنث بالأيمان . . فما معنى القول : بأنه « عليه السلام » هو السبب فيما جرى لعثمان ؟ ! 4 - لقد قال بنو أمية لعلي « عليه السلام » : إنه هو الذي صنع بهم ذلك . . مع أن الوقائع العملية تقول : إن عثمان إنما اصطدم بغير علي « عليه السلام » ، وهو الذي أمر غلمانه بالتدخل بمهاجمة المعترضين ، فبدأت المعركة . . والغريب هنا هو تهديد بني أمية علياً « عليه السلام » : أنه إن بلغ ما يريد لتمرَّنَّ عليه الدنيا ، والحال مع أن مروان يعترف بأنه لم يكن أدفع عن عثمان من علي « عليه السلام » . . فما هذا البغي منهم عليه ؟ ! ولماذا هذه المكابرة والعناد ؟ ! ولماذا يكون الناس بلا وفاءٍ إلى هذا الحد ؟ ! وما سبب هذه الوقاحة في الافتراء على من لم يزل يسدي لهم النصائح ، ويرد عنهم الأخطار ، ويكفلهم ، ويضمنهم ، ويضع صدقيته على المحك لحفظ أرواحهم ؟ ! 5 - قد أظهر الذي ذكره ابن أعثم : أن ما يأخذه بنو أمية على أمير المؤمنين هو تقبيح محاسن صاحبهم . . ولا ندري أي المحاسن كانت في عثمان ، وقد قبحها علي ؟ ! وهل يمكن