السيد جعفر مرتضى العاملي

164

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أن يكون آثماً . . ولكن ذلك لا يعني أنه كان يرى أن عثمان بريء من أي ذنب ، بل هو يعني : أنه يرى عدم مشروعية قتل عثمان بهذه الطريقة ، كما أن الناس الذين يقومون به ليسوا مخولين بأمر كهذا ، ولا يحق لهم القيام به ، وأن حصول ذلك بهذا النحو مضر ، ومرفوض . . ج : على أننا قد قلنا في بعض الفصول أن عمال عثمان ، بما فيهم معاوية هم الذين أعانوا على قتل عثمان ، ولكنهم يرمون علياً « عليه السلام » بهذا الأمر على قاعدة : رمتني بدائها وانسلّت ، ليوظفوا ذلك في التشويش على علي « عليه السلام » ، وإثارة الفتنة . . بنو أمية يتهمون علياً « عليه السلام » : أخرج الطبري من طريق إسماعيل بن محمد ، قال : إن عثمان صعد يوم الجمعة المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، فقام رجل ، فقال : أقم كتاب الله . . فقال عثمان : إجلس . فجلس ، حتى قام ثلاثاً ، فأمر به عثمان فجلس . فتحاثوا بالحصباء حتى أصبح ما ترى السماء ، وسقط عن المنبر ، وحمل ، فأدخل داره مغشياً عليه . . فخرج رجل من حجاب عثمان ، ومعه مصحف في يده ، وهو ينادي : * ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى