السيد جعفر مرتضى العاملي

13

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

علي « عليه السلام » : « هذا أمركم تولوه واصنعوا فيه ما شئتم » ، ثم هو يصرح بأنه لم يكن لينزع قميصاً ألبسه الله إياه ، يعني الخلافة . . ففي أيهما كان جاداً وصادقاً يا ترى ؟ ! يتنحى علي « عليه السلام » فيطمع طلحة والزبير : وذكروا أنه لما اشتد الطعن على عثمان : استأذنه علي في بعض بواديه ينتحي إليها ! فأذن له ؟ واشتد الطعن على عثمان بعد خروج علي . ورجا الزبير وطلحة أن يُميلا إليهما قلوب الناس ، ويغلبا عليهم ، واغتنما غيبة علي ، فكتب عثمان إلى علي إذ اشتد الطعن عليه . أما بعد . . فقد بلغ السيل الزبى ! وجاوز الحزام الطبيين . وارتفع أمر الناس في شأني فوق قدره ! وزعموا أنهم لا يرضون دون دمي . وطمع في من لا يدفع عن نفسه . وإنك لم يفخر عليك كفاخر ضعيف ولم يغلبك مثل مغلَّب وقد كان يقال : أكل السبع خير من افتراس الثعلب : فأقبل ، علي أو لي .