السيد جعفر مرتضى العاملي
85
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فأخرجه إليها ( 1 ) . وذكر الثقفي في تاريخه ، عن سهل بن الساعدي ، قال : كان أبو ذر جالساً عند عثمان ، وكنت عنده جالساً ، إذ قال عثمان : أرأيتم من أدى زكاة ماله ، هل في ماله حق غيره ؟ ! قال كعب : لا . فدفع أبو ذر بعصاه في صدر كعب ، ثم قال : يا ابن اليهوديين ! أنت تفسر كتاب الله برأيك ؟ ! * ( لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ ) * . إلى قوله : * ( وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينَ ) * ( 2 ) . ثم قال : ألا ترى أن على المصلي بعد إيتاء الزكاة حقا في ماله ؟ ! ثم قال عثمان : أترون بأساً أن نأخذ من بيت مال المسلمين مالاً ، فنفرقه فيما ينوبنا من أمرنا ، ثم نقضيه ؟ ! ثم قال أناس منهم : ليس بذلك بأس . وأبو ذر ساكت . فقال عثمان : يا كعب ! ما تقول ؟ !
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 8 ص 255 و 256 وبحار الأنوار ج 22 ص 414 وج 31 ص 174 و 175 عنه ، والغدير ج 8 ص 303 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 604 والشافي ج 4 ص 293 - 297 وسفينة النجاة للتنكابني ص 250 . ( 2 ) الآية 177 من سورة البقرة .