السيد جعفر مرتضى العاملي

76

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فما معنى أن تشيع عنهم ، وأن يذبحوا من يطالبهم بالإقلاع عنها ؟ ! وهل هذا يساعد على تبرئتهم منها ؟ 4 - ثم جاءت شهادة أبي هريرة لأبي ذر بصدقه الذي لا يضارعه فيه أحد . والتي نقلها عن رسول الله . فما معنى إنكار صدقه ، واتهامه بالكذب من قبل عثمان ، ثم محاولات تبرئة عثمان وعماله التحامل من قبل محبي عثمان . 5 - وجاءت بعدها الفقرة التي تجعل أبا ذر أشبه الناس بعيسى « عليه السلام » في زهده ونسكه وبره ، لتشهد بصفاء نيته ، وبأنه لا يريد بمواقفه هذه جر نفع لنفسه ، ولا هو بصدد تحقيق مآرب سياسية ، وإنما هو يريد وجه الله ، وإصلاح ما أفسده المتسلطون . ب : بالنسبة للحديث الثاني والثالث نقول : 1 - إن أول ما يواجهنا هو التزوير الحاصل في الحديث رقم 2 وأن الصحيح هو ما ورد في الحديث الثالث . وربما يكون الجمع بين مضموني الحديثين - بعد إصلاح الحديث الأول - أقرب وأنسب . . لأننا لم نر ما يوجب إسقاط الحديث الثاني عن الاعتبار بجميع فقراته . . ومورد التحريف في الحديث الأول هو قوله : يجاء بي أو بك وبأصحابك ، وقوله : ثم يرمى بنا إلى الأرض فتوطأ علينا البهائم . . فإن هذا لا يصح : أولاً : لأن أبا ذر لم يصدر منه ما يوجب أن يرمى من السماء ، وأن تطأه البهائم إلى أن يفرغ من محاسبة العباد . ثانياً : ما هذا الترديد في قوله : « بي أو بك » ؟ !