السيد جعفر مرتضى العاملي

52

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

إلى الله أشكو لا إلى الناس ما عدا * أبا حسن غلا شديداً أكابده بخيبر في قعر القموص كأنها * جوانب قبر أعمق اللحد لا حده أإن قلت حقاً أو نشدت أمانة * قتلت فمن للحق إن مات ناشده ( 1 ) ونقول : 1 - لم يكن لهذا الرجل المضطهد ذنب إلا أنه اعترض على المخالفات التي كان يراها ، وكان اعتراضاً عملاً منه بالتكليف الشرعي ، القاضي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . 2 - وإذا استثنينا علياً « عليه السلام » ، فالذي يبدو لنا : هو أن عماراً كان هو المتبقي من الصحابة الكبار القادرين على تحريك الأمور بصورة معقولة ومثمرة ، وربما يدور بخلد البعض أن نصائحه لا تؤثر في عثمان ، لأن الآخرين أصبحوا من المغضوب عليهم عند عثمان وبطانته . . ولا يمكن أن يقبل منهم نصيحة ، ولا مشورة ولا شفاعة . أو لعل الكثيرين منهم كان قد مات ، مثل سلمان ، وابن مسعود ، وأبي ذر ، والمقداد ، وابن عوف ، وأضرابهم . . أما طلحة والزبير فكانوا في جملة المهاجمين لعثمان ، والطامعين بما تحت يده ، والغاضبين عليه لعدم حصولهم منه على مثل ما يحبو به أقاربه . . 3 - ويبدو من شعر عبد الرحمان بن حنبل هذا : أنه كان يتخوف من

--> ( 1 ) راجع : الغدير ج 9 ص 59 وتاريخ مدينة دمشق ج 34 ص 322 والإصابة ج 4 ص 252 .