السيد جعفر مرتضى العاملي

50

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وحبسه بعد ذلك موثقاً بالحديد ( 1 ) حتى كتب إلى علي وعمار من الحبس : أبلغ علياً وعماراً فإنهما * بمنزل الرشد إن الرشد مبتدر لا تتركا جاهلاً حتى توقره * دين الإله وإن هاجت به مرر لم يبق لي منه إلا السيف إذ علقت * حبائل الموت فينا الصادق البرر يعلم بأني مظلوم إذا ذكرت * وسط الندي حجاج القوم والغدر فلم يزل علي « عليه السلام » بعثمان يكلمه ، حتى خلى سبيله على أن لا يساكنه بالمدينة ، فسيره إلى خيبر ، فأنزله قلعة بها تسمى : القموص ، فلم يزل بها حتى ناهض المسلمون عثمان ، وساروا إليه من كل بلد . فقال في الشعر : لولا علي فإن الله أنقذني * على يديه من الأغلال والصفد لما رجوت لدى شد بجامعة * يمنى يدي غياث الفوت من أحد نفسي فداء علي إذ يخلصني * من كافر بعدما أغضى على صمد ( 2 ) وقال اليعقوبي : سير عبد الرحمن صاحب رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى القموص من خيبر ، وكان سبب تسييره إياه أنه بلغه كرهه مساوئ

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 31 ص 263 و 284 وتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص 231 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 31 ص 263 و 264 والغدير ج 9 ص 59 ووتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص 231