السيد جعفر مرتضى العاملي

330

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ودفع الناس الباب الثاني فسقط أيضاً . فأنشأ المغيرة بن الأخنس بن شريق يقول : لما تهدمت الأبواب واحترقت * تممت منهن بابا غير محترق شدا أقول لعبد الله آمره * إن لم تقاتل لذي عثمان فانطلق هو الإمام فلست اليوم تاركه * إن الفرار علي اليوم كالسرق فلست أتركه ما دام بي رمق * حتى يفرق بين الرأس والعنق قال : فلما نظر عثمان إلى الباب وقد احترق ، قال لمن عنده في الدار : ما أحرق الباب إلا لأمر هو أعظم من إحراقه . ثم اقتحم الناس الدار على عثمان وهو صائم ، وذلك في يوم الخميس أو يوم الجمعة لثماني عشرة أو سبع عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهراً خلت من مقتل عمر بن الخطاب . قال : والتفت عثمان إلى الحسن بن علي وهو جالس عنده ، فقال : سألتك بالله يا بن الأخ إلا ما خرجت ! فإني أعلم ما في قلب أبيك من الشفقة عليك . فخرج الحسن بن علي « عليه السلام » ، وخرج معه عبد الله بن عمر ( 1 ) .

--> ( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 410 - 425 وراجع : الأمالي للطوسي ص 712 - 715 وبحار الأنوار ج 31 ص 485 - 488 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 4 ص 1158 - 1160 و ( ط دار الفكر ) ج 3 ص 1137 - 1139 .