السيد جعفر مرتضى العاملي

312

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فقال كنانة بن بشر التجيبي : والله ! إن نفسي لتحدثني : أن في هذه الإداوة كتاباً . فقال أصحابه : ويحك ! ويكون كتاب في ماء ؟ قال : إن الناس لهم حيل ، فشقوا الإداوة ، فإذا فيها قارورة مختومة بشمع ، وفي جوف القارورة كتاب ، فكسروا القارورة ، وأخرجوا الكتاب ، فقرأه محمد بن أبي بكر ، فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عثمان أمير المؤمنين ، إلى عبد الله بن سعد . أما بعد . . فإذا قدم عليك عمرو بن يزيد بن ورقاء ، فاضرب عنقه صبراً . وأما علقمة بن عديس البلوي ، وكنانة بن بشر التجيبي ، وعروة بن سهم الليثي ، فاقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، ودعهم يتشحطون في دمائهم حتى يموتوا ، فإذا ماتوا فأصلبهم على جذوع النخل . وأما محمد بن أبي بكر فلا يقبل منه كتابه ، وشد يدك به ، واحتل في قتله ، وقر على عملك حتى يأتيك أمري إن شاء الله تعالى . . قال : فلما قرأ محمد بن أبي بكر الكتاب رجع إلى المدينة هو ومن معه ، ثم جمع أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » وقرأ عليهم الكتاب ، وأخبرهم بقصة الكتاب . قال : فلم يبق بالمدينة أحد إلا حنق على عثمان ، واشتد حنق بني هذيل خاصة عليه لأجل