السيد جعفر مرتضى العاملي

283

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أما والله لأنا أعز نفراً ، وأقرب ناصراً ، وأكثر عدداً ، وأَقْمَنٌ ، إن قلت هلم أتى إلي ، ولقد أعددت لكم أقرانكم ، وأفضلت عليكم فضولاً ، وكشرت لكم عن نابي ، وأخرجتم مني خلقا لم أكن أحسنه ، ومنطقا لم أنطق به ، فكفوا عليكم ألسنتكم ، وطعنكم وعيبكم على ولاتكم ، فإني قد كففت عنكم من لو كان هو الذي يكلمكم لرضيتم منه بدون منطقي هذا . ألا فما تفقدون من حقكم ؟ ! والله ما قصرت في بلوغ ما كان يبلغ من كان قبلي ، ومن لم تكونوا تختلفون عليه . فضلَ فضلٌ من مال ، فما لي لا أصنع في الفضل ما أريد ! فلم كنت إماماً ؟ ! فقام مروان بن الحكم ، فقال : إن شئتم حكمنا والله بيننا وبينكم السيف ، نحن والله وأنتم ، كما قال الشاعر : فرشنا لكم أعراضنا فنبت بكم * معارسكم تبنون في دمن الثرى فقال عثمان : اسكت لاسكت ، دعني وأصحابي ، ما منطقك في هذا ! ألم أتقدم إليك ألا تنطق ! فسكت مروان ، ونزل عثمان ( 1 ) .

--> ( 1 ) الغدير ج 9 ص 172 وتاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 336 - 339 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 376 - 378 والكامل في التاريخ ج 3 ص 150 - 153 وأنساب الأشراف ج 5 ص 60 والعقد الفريد ج 5 ص 58 والبداية والنهاية ج 7 ص 175 و ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 7 ص 188 و 189 وكتاب الجمل للمفيد ص 187 - 190 و ( ط مكتبة الداوري - قم ) ص 100 - 102 والإمامة والسياسة ج 1 ص 31 و 32 وراجع : ونهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ص 68 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 1 ص 318 .