السيد جعفر مرتضى العاملي
266
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ممن يشاء ، وما أمضى فيه من شيء فهو مصيب فيه ! ! الحديث . . ( 1 ) . ثانياً : إن هؤلاء الغيورين على الخليفة الثالث ، وعلى معاوية ، والأمويين ، والذين وصموا أبا ذر من أجل ذلك بالمزدكية تارة وبالإشتراكية أخرى ، وباليهودية ثالثة ، وجعلوه مخالفاً لما ثبت ضرورة من الدين رابعة - إن هؤلاء - قد ابتلوا بأعظم مما وصموه به ، فقد دخلت الشيوعية إلى أروقة الأزهر نفسه ، وهو المؤسسة التي أصدرت الفتوى الظالمة في حق أبي ذر ، ودخلت أيضاً دوائر الأوقاف في مصر ( كما يقول صلاح الدين المنجد في كتابه : بلشفة الإسلام ) ، وأصبح نفس شيخ الأزهر عبد الحليم محمود في وقته يذهب لاستقبال الزعيم الشيوعي ، ألكسي كوسيغين ، في مطار القاهرة ، ولا من يرد ، ولا من يسمع . . ثالثاً : إنه بعد أن دخلت خلافة عثمان في جملة عقائد بعض الفرق ، ورأى أصحابها ما فعله الخليفة بأبي ذر الصحابي العظيم ، لم يكن لهم مناص إلا بأن ضحوا بأبي ذر من أجل الحفاظ والإبقاء على عثمان ، فنسبوا إليه ما نسبوا مما لا يشك بفساده أحد . خاتمة واعتذار : وبعد . . فقد كانت تلك لمحة موجزة عن حقيقة رأي أبي ذر في
--> ( 1 ) تهذيب الكمال ج 7 ص 179 وتاريخ مدينة دمشق ج 15 ص 115 وج 38 ص 250 والإصابة ج 1 ص 688 ونسب قريش لمصعب الزبيري ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 422 بتصرف . ونقله المعلق على نسب قريش عن : الأغاني ج 4 ص 186 - 187 وعن الطبري ج 2 ص 278 وعن الإصابة .