السيد جعفر مرتضى العاملي
261
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
خلاصة . . وبيان : وبعد تلك الجولة الطويلة فيما جرى مع أبي ذر ، وعليه يتضح مصداق قول علي « عليه السلام » ، والحسين ، وعمار له : إنهم خافوه على دنياهم ، وخافهم هو على دينه ، أو ما في معناه ( 1 ) . ويعرف أيضاً : سر التأييد المطلق من قبل علي عليه السلام ، والحسن والحسين « عليهما السلام » ، وعقيل ، وابن جعفر ، وابن عباس ، والمقداد ، وعمار لأبي ذر « رحمه الله » ، وموقفهم القوي معه وإلى جانبه . ويعرف أيضاً : لماذا كان النفي من بلد إلى بلد ، ولماذا كان التهديد بالقتل وبالفقر . ولماذا الرشوة ، ولماذا قطع العطاء . . إلى غير ذلك مما تقدم . . وأيضاً يعرف : معنى قولهم : إنه أفسد الشام عليهم ( 2 ) ، ولماذا كانت خشيتهم على المدينة ( 3 ) .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 8 ص 353 والغدير ج 8 ص 301 عنه . ( 2 ) راجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 168 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 8 ص 259 و 260 عن الواقدي وج 3 ص 56 عن اليعقوبي ج 2 ص 172 والغدير ج 8 ص 298 و 297 و 300 و 306 عنه ، وعن عمدة القاري ج 4 ص 291 . ( 3 ) فتح الباري ج 3 ص 218 وعمدة القاري ج 8 ص 262 والغدير ج 8 ص 295 عنه .