السيد جعفر مرتضى العاملي
250
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
نعم . . لقد أصر معاوية على هذا ، وأصر أبو ذر على ذاك ؛ ليمنع معاوية من التصرف ببيت مال المسلمين . . يقول زيد بن وهب : مررت على أبي ذر بالربذة ؛ فقلت : ما أنزلك بهذه الأرض ؟ ! قال : كنا بالشام ، فقرأت : * ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) * ( 1 ) ، فقال معاوية : ما هذه فينا ، هذه في أهل الكتاب . قلت أنا : إنها لفينا وفيهم . . ( 2 ) . إذن . . فإن من أسباب نفي أبي ذر إلى الربذة إصراره على شمول هذه الآية للمسلمين ! ! « ما عشت أراك الدهر عجباً » ! !
--> ( 1 ) الآية 34 من سورة التوبة . ( 2 ) صحيح البخاري في كتابي الزكاة والتفسير ، ( ط دار الفكر ) ج 5 ص 203 وعمدة القاري ج 8 ص 248 وج 18 ص 264 والمصنف لابن أبي شيبة ج 3 ص 102 وج 7 ص 261 وجامع البيان ج 10 ص 157 وفتح القدير ج 2 ص 358 وشرح نهج البلاغة المعتزلي ج 8 ص 261 وج 3 ص 53 وصفة الصفوة ج 1 ص 596 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 قسم 1 ص 166 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 352 و ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 366 والدر المنثور ج 3 ص 233 عن : ابن سعد ، وابن أبي شيبة ، والبخاري ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والغدير ج 8 ص 295 عن البخاري ، والميزان ج 9 ص 257 عن الدر المنثور ، وفتح الباري ج 1 ص 148 وراجع البداية والنهاية ج 7 ص 155 .