السيد جعفر مرتضى العاملي

213

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

رداً على استحضار عثمان لبني أمية حين شكى علياً « عليه السلام » إلى وجوه المهاجرين والأنصار ، لأن علياً « عليه السلام » لا يرتضي المنطق العشائري ، ولا يتعامل بمثل هذه الأساليب ، لأن الاعتماد على المنطق العشائري لا يرضاه الله ، وعلي « عليه السلام » لا يمكن أن يرضى إلا ما كان فيه رضاً وقربة لله . . ولكنه جاء بهم . . لأن قسماً منهم قد شارك في وداع أبي ذر « رحمه الله » . . وعاين ما فعله مروان ، وما كان من صدّ علي « عليه السلام » له على النحو الذي تقدم . فلا بد أن لا تبقى هناك أية ثغرة يمكن أن ينفذ منها الحاقدون من بني أمية ، لتحريض عثمان على الانتقام من سائر الذين شاركوا في الوداع ، بدعوى أن قضية علي قد حسمها عثمان ، لكن لا بد من محاسبة غيره ممن خالف أمر خليفتهم . وهذا من شأنه أن يزيد الأمور تعقيداً ، وربما يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه . . الخطاب . . والعتاب : وقد لاحظنا : أن الخطاب الذي جرى بين علي « عليه السلام » وعثمان لم يتضمن أي تراجع لعلي « عليه السلام » عن موقفه ، بل هو قد أكده ، وزاده بياناً وتوضيحاً . . فلاحظ ما يلي : 1 - إنه « عليه السلام » أوضح لعثمان : أنه لم يرد بوداعه لأبي ذر