السيد جعفر مرتضى العاملي

208

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ولذلك نلاحظ : أن علياً « عليهم السلام » أشار إلى أن الفرج إنما يحصل له من خلال التقوى ، تماماً كالذي جرى لمؤمن آل فرعون الذي وقاه الله سيئات ما مكروا لأجل تفويضه أمره إلى الله ، فقد روي عن الإمام الصادق « عليهم السلام » قوله عن مؤمن آل فرعون : اما لقد تسلطوا ( أو فسلطوا ) عليه ، وقتلوه . ولكن أتدرون ما وقاه ؟ ! وقاه أن يفتنوه في دينه ( 1 ) . وفي رواية أخرى قال « عليهم السلام » : والله ، لقد قطعوه إربا إربا ، ولكن وقاه أن يفتنوه في دينه ( 2 ) . غضب الخيل على اللجم : وحين قيل لعلي « عليه السلام » : إن عثمان غضبان قال : غضب الخيل على اللجم . لكي يدلل على عجز عثمان عن فعل أي شيء . . بل يبقى هو المكروب والمقهور ، تماماً ، كما هو حال الخيل مع لجمها . . وهذا ما حصل بالفعل ، ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك . . يضاف إلى ذلك : أنه يريد الإيحاء بأن غضب عثمان لن يؤثر في صلابة

--> ( 1 ) راجع : المحاسن للبرقي ج 1 ص 219 وكتاب المؤمن ص 15 والكافي للكليني ج 2 ص 216 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 409 ومشكاة الأنوار للطبرسي ص 193 . ( 2 ) بحار الأنوار للمجلسي ج 13 ص 162 وميزان الحكمة للريشهري ج 2 ص 948 وتفسير القمي ج 2 ص 258 والأصفى ج 2 ص 1102 وراجع : مشكاة الأنوار للطبرسي ص 497 .