السيد جعفر مرتضى العاملي

205

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وقال : لا يؤنسنك إلا الحق ، ولا يوحشنك إلا الباطل . من الرابح . . والأكثر حُسَّداً ؟ ! : ومن الواضح : أن الأمور بخواتيمها وغاياتها . والكل يطلب السعادة والنجاح ، والفلاح في الدنيا والآخرة ، غير أن هناك من يصل إلى ذلك ، وهناك من يخيب سعيه . . لأن بلوغ الغاية يحتاج إلى منطلقات صحيحة ، وإلى جهد وتعب . وإلى وسائل قادرة على إيصاله . . فإذا كانت السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة تحتاج إلى نيل رضا الله تعالى ، من خلال الالتزام بأحكامه ، وإقامة ونصرة دينه ، والعمل بالحق الذي بينته تعاليمه ، وهدت إليه الفطرة السليمة ، التي أودعها فيه ، وقاده إليه العقل الذي وهبه إياه . . فإن من تخلف عن ذلك وخالف لا يمكن أن ينال مبتغاه ، وسيسقط في حلبة السباق بين أنياب سباع الأهواء والشهوات ، والشبهات ، والبغي ، والباطل . . وما أكثر هؤلاء الذين سيحسدون من وصل إلى الغاية ، وبلغ خط النهاية . . التقوى تحل العقدة : إن الأزمات والشدائد التي يواجهها الناس عادة قد تكون من النوع الذي يكون الخيار فيه للشخص نفسه ، فإن اختار لها أن تستمر استمرت ، وإن اختار إيقافها وقفت ، وذلك إما بإزالتها بصورة مباشرة ، أو بإزالة أسبابها . . وقد تكون من النوع الذي يكون الخيار في بقائه أو توقفه بيد غيره ،