السيد جعفر مرتضى العاملي
195
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
تقول : خالي الفرس . فجاء الرسول إلى الحسن ، فقال له : يا أبا محمد ! إني أتيتك برسالة ممن يخاف سطوته ، ويحذر سيفه ، فإن كرهت لم أبلغك إياها ، ووقيتك بنفسي . فقال الحسن « عليه السلام » : لا ، بل تؤديها ، ونستعين عليه بالله ، فأداها . فقال له : تقول لمروان : إن كنت صادقاً فالله يجزيك بصدقك ، وإن كنت كاذباً ، فالله أشد نقمة . فخرج الرسول من عنده ، فلقيه الحسين « عليه السلام » ، فقال : من أين أقبلت ؟ فقال : من عند أخيك الحسن . فقال : وما كنت تصنع ؟ ! قال : أتيت برسالة من عند مروان . فقال : وما هي ؟ ! فامتنع الرسول من أدائها . فقال : لتخبرني ، أو لأقتلنك ! ( وفي نص ابن سعد عن عمير بن إسحاق : لآمرنَّ بك ، فلتضربن حتى لا تدري متى رفع عنك . فقال : ارجِع . فرجع ، فلما رآه الحسن قال : أرسله . قال : إني لا أستطيع . قال : لم .