السيد جعفر مرتضى العاملي

182

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

قال المعتزلي : واقعة أبي ذر « رحمه الله » وإخراجه إلى الربذة ، أحد الأحداث التي نقمت على عثمان . وقد روى هذا الكلام أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب « السقيفة » عن عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما أخرج أبو ذر إلى الربذة ، أمر عثمان ، فنودي في الناس : ألا يكلم أحد أبا ذر ، ولا يشيعه . وأمر مروان بن الحكم أن يخرج به ( بغير وطاء ) . فخرج به ، وتحاماه الناس إلا علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، وعقيلاً أخاه ، وحسناً وحسيناً « عليهما السلام » ، وعماراً ( والمقداد بن الأسود ، وعبد الله بن عباس ) ، فإنهم خرجوا معه يشيعونه . فجعل الحسن « عليه السلام » يكلم أبا ذر ، فقال له مروان : إيهاً يا حسن ! ألا تعلم أن أمير المؤمنين قد نهى عن كلام هذا الرجل ! ( وفي نص ابن أعثم : وتقدم علي « عليه السلام » إلى أبي ذر فجعل يعزيه فيما قد نزل به ، ويأمره بالصبر والاحتساب إلى وقت الفرج . قال : وتقدم مروان بن الحكم إلى علي « عليه السلام » فقال : أليس قد