السيد جعفر مرتضى العاملي

137

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

يعرف عاقبة ذلك . وإنما سيسعى إلى إبعاده عن المحيط الذي يهمه بسط سيطرته عليه ، والاحتفاظ به في قبضته . . أبو ذر لا يشتم عثمان . بل يظهر الحقائق ! ! : وقد ادعى الواقدي في بعض رواياته . . وربما ادعى ذلك غيره أيضاً : أن أبا ذر جعل كلما دخل المسجد أو خرج شتم عثمان . . ونقول : إن هذا الكلام مبالغ فيه ، فقد صرحت رسائل معاوية إلى عثمان وسائر كلماتهم بما كان يقوله في حقه ، وبحقيقة ذنبه . وقد تضمنت الأمور التالية : 1 - كان لا يقول في أبي بكر وعمر ما يسيئ ، فإذا ذكر عثمان أظهر عيبه . وقال فيه القبيح . 2 - قد ألمح إلى أنه كان يثير الشبهة حول تصرفات عثمان . . وأهل الشام يحبون الشبهات . 3 - إنه بغَّض عثمان إلى أهل الشام ، وحرف ( صرف ) قلوبهم عنه . 4 - إن نتيجة ذلك هي أنهم كانوا لا يستفتون غير أبي ذر . 5 - إن نتيجة ذلك أنهم لا يقضي بينهم إلا هو . 6 - إنه تجتمع إليه الجموع ، ولا يأمن معاوية من أن يفسدهم على عثمان . وذكرت الروايات أموراً أخرى ، مثل : 7 - إنه كان يقول : إن بني أمية يقولون : يد الله مغلولة . وأن الله فقير ،