السيد جعفر مرتضى العاملي

96

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ومن المعلوم : أن المعطوف يأخذ حكم المعطوف عليه ، فما حلل في المعطوف عليه صيداً وأكلاً حرم في المعطوف صيداً وأكلاً أيضاً . . ثم بين صحة هذه النتيجة بما ظهر من فعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » وشهد به الإثنا عشر ، ثم الشهود الآخرون الذين انضموا إليهم ، وقضي الأمر . هذا . . ويبدو لنا : أن الروايات المتقدمة تحكي واقعة واحدة ، فيحتاج إلى ضم الخصوصيات المتفرقة إلى بعضها . . لتصبح الصورة أكثر وضوحاً ، فليلاحظ ذلك . سنتان مضتا . . لماذا ؟ ! : وقد ذكرت رواية سعيد بن منصور : أن عثمان كان يصاد له الوحش على المنازل ، ثم يذبح فيأكله ، وهو محرم سنتين من خلافته ، ثم كلمه الزبير ، فتركه . . وسؤالنا هو : أين كان « عليه السلام » عن عثمان في هاتين السنتين اللتين كان يأكل فيهما الصيد وهو محرم ؟ ! ويجاب : بأن من الممكن أن لا يكون « عليه السلام » قد حج في تينك السنتين . ومن الجائز أن يكون قد حج « عليه السلام » فيهما ، ولم يحضر في مجلس عثمان الذي أكل فيه من ذلك الصيد ، ولعل أحداً لم يتجرأ على الاعتراض على ما يجري ، ليصار إلى استدعاء علي « عليه السلام » لحل الإشكال . . أو لعل معترضاً اعترض ، فزجره عثمان .