السيد جعفر مرتضى العاملي

74

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

بالقطنة ( 1 ) . ولعل الصحيح : « نجت الواحدة » . ونقول : 1 - لا لوم على ذلك الأعرابي في مطالبته بالقود ، وإصراره عليه ، فإن ذلك من حقه . 2 - إن عثمان لم يدر كيف يمكن الإقتصاص من الجاني ، بحيث يستوفي حقه دون زيادة أو نقيصة ، وبنحو لا تتأثر العين الأخرى بما يجري على أختها ، فاضطر إلى مراجعة سيد الوصيين فيها ، فمثَّل ذلك اعترفاً منه بمرجعيته في الأمور . . رغم أنه كان يتضايق من بيانه « عليه السلام » لأحكام الله ، ويعتبر ذلك خلافاً عليه ، ومساساً بموقعه . كما سلف . 3 - إن هذه المراجعة ذات وجهين : أحدهما : أنه كان يريد منه حلاً فقهياً يخرجه من الإحراج . . وذلك معناه : الاعتراف له بالفقاهة والعلم في الدين ، وأن عثمان وسواه لا يصلون إليه في ذلك ، وإلا لكان عثمان قد حل المشكل ، أو حله له أحد الصحابة أو غيرهم . الثاني : أنه لم يكن يريد منه حلاً فقهياً ، بل حلاً عملياً ، يتصل بكيفية الإقتصاص . . لأنه يريده في غاية الدقة ، بحيث لا يزيد ولا ينقص عن المقدار المطلوب . وهذا يحتاج إلى خبرة ومهارة ، ومعرفة تامة ، وعلم وافر

--> ( 1 ) زين الفتى ج 1 ص 318 .