السيد جعفر مرتضى العاملي

66

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

العناد ، الذي لم يكن تصديقه عنه في مثل هذا المورد ممكناً لدى العقلاء وأهل الدين ، حتى احتاج الراوي لتأكيد حصول الرجم بالقسم . رابعاً : إن الزنا الموجب للرجم هو ما كان حال الإحصان ، وأمّا الزنا من غير المحصن ، فجزاؤه الجلد مئة جلدة . إلا إن كان قد عقد عليها قبل الستة أشهر ، ولم يدخل . فاعتبرت محصنة ، وحكموا برجمها لأجل ذلك . ملاحظة : تقدم : أن قصة أخرى شبيهة بهذه القصة كانت قد حصلت في عهد عمر ، فنجت تلك المرأة بتدخل علي « عليه السلام » . هل هذا تلطيف وتخفيف ؟ ! : وتذكر بعض نصوص رواية الرجم المتقدمة عن بعجة بن عبد الله الجهني : أن علياً « عليه السلام » قال لعثمان : إن خاصمتك بكتاب الله خصمتك ، ثم إنه « عليه السلام » احتج عليه بالآيات ، فأمر عثمان بردها . فقال « عليه السلام » : ما عند عثمان بعد أن بعث إليها ترد ( 1 ) . أي ليس عند عثمان حجة ، بعد أن اعترف بخطأه ، وقد ظهر ذلك بإرساله بطلبها ، وردها لئلا ترجم . وفي نص آخر : أنّه لما احتج « عليه السلام » على عثمان في أمر تلك المرأة

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 371 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 2 ص 192 عن كشاف الثعلبي ، وكشاف الخطيب ، وموطأ مالك ، وبحار الأنوار ج 40 ص 236 .