السيد جعفر مرتضى العاملي
52
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فقد قالوا : ألف : إن المقصود هو قوله تعالى : * ( وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) * ( 1 ) » ( 2 ) ، وهي لا تصلح للاستدلال بها . أولاً : روي أن ابن مسعود سئل عن الجمع بين الأختين فكرهه ، فقيل له : يقول الله تعالى : * ( إِلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) * . فقال : جملك ( وبعيرك ) أيضاً مما ملكت يمينك ( 3 ) . كما أنه لا إشكال في حرمة وطء أم الزوجة بملك اليمين ، ولا يجوز أيضاً وطء حليلة الابن بملك اليمين ، ولا يجوز وطء الأخت والأم من الرضاعة بملك اليمين ، كما لا يجوز وطء الأمة إذا كان أبو مالكها قد تزوجها ووطأها . . وذلك يدل على أن هذه الآية لا إطلاق لها بحيث يشمل الجمع بين
--> ( 1 ) الآية 24 من سورة النساء . ( 2 ) راجع : الغدير ج 8 ص 218 عن أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 158 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 2 ص 164 والتفسير الكبير للرازي ج 10 ص 36 . ( 3 ) المصنف للصنعاني ج 7 ص 193 والمصنف لابن أبي شيبة ج 3 ص 306 والمعجم الكبير للطبراني ج 9 ص 335 ومجمع الزوائد ج 4 ص 269 والمحلى لابن حزم ج 9 ص 524 والدر المنثور ج 2 ص 137 وتفسير ابن أبي حاتم ج 3 ص 914 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 272 و ( ط دار المعرفة ) ج 1 ص 483 والغدير ج 8 ص 218 وفتح القدير ج 1 ص 454 .