السيد جعفر مرتضى العاملي
23
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وأقبل أمير المؤمنين علي « عليه السلام » على طلحة ، والزبير ، وابن عوف ، وسعد ، فقال : والله لئن كان أولئك الخمسة ( أو الأربعة ( 1 ) ) كذبوا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ما يحل لكم ولايتهم ، وإن كانوا صدقوا ما حل لكم أيها الخمسة أن تدخلوني معكم في الشورى ، لأن إدخالكم إياي فيها خلاف على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ورد عليه . ثم أقبل على الناس ، فقال : أخبروني عن منزلتي فيكم وما تعرفوني به ، أصادق أنا فيكم أم كاذب ؟ ! . قالوا : بل صديق صدوق ، والله ما علمناك كذبت كذبة قط في جاهلية ولا إسلام . قال : فوالله الذي أكرمنا أهل البيت بالنبوة ، وجعل منا محمداً « صلى الله عليه وآله » ، وأكرمنا بعده بأن جعلنا أئمة المؤمنين ، لا يبلغ عنه غيرنا ، ولا تصلح الإمامة والخلافة إلا فينا ، ولم يجعل لأحد من الناس فيها معنا أهل البيت نصيباً ولا حقاً . أما رسول الله « صلى الله عليه وآله » فخاتم النبيين ، وليس بعده نبي ولا رسول ، ختم برسول الله « صلى الله عليه وآله » الأنبياء إلى يوم القيامة ، وجعلنا من بعد محمد « صلى الله عليه وآله » خلفاء في أرضه ، وشهداء على خلقه ، وفرض طاعتنا في كتابه ، وقرننا بنفسه في كتابه المنزل ، وبينه في غير آية من القرآن .
--> ( 1 ) لعل الترديد من الراوي .